📁 آخر الأخبار

غزوة بدر الكبري أسباب ونتائج وموقف الصحابة الكرام منها الجزء الأول

 

غزوة بدر الكبري أسباب ونتائج وموقف الصحابة الكرام منها الجزء الأول

غزوة بدر الكبري أسباب ونتائج وموقف الصحابة الكرام منها الجزء الأول


     غزوة بدر الكبري أسباب ونتائج وموقف الصحابة الكرام منها الجزاء الأول 

بسم الله الرحمن الرحيمالحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام علي اشرف المرسلين سيدنا محمد .. وبعد ... نتكلم في هذا اليوم المبارك عن غزوة بدري الكبري او يوم الفرقان ، يوم فرق الله سبحانة وتعالي بين الحق والباطل ... فنقول وبالله التوفيق ..
أسباب غزوة بدر إشتد ظلم كفار قريش بالمسلمين في مكة ، حيث حاصروا المسلمين في كل مكان ، فكانت الهجرة الاولي الي الحبشة ، وكذلك الهجرة اليها مرة ثانية ، وذلك لتعمد كفار قريش بإيذاء المسلمين في كل مكان ، اشتد الإيذاء بالمسلمين في كل مكان بمكة ، فأمر النبي صل الله عليه وسلم الصحابة إلي الهجرة من مكة إلي المدينة ، ترك المسلمون كل ما يملكون من متاع ، تركوا منازلهم ، وتركوا أموالهم واهليهم من أجل الدين ، وخرج النبي مهاجراً مع ابي بكر الصديق ، حيث واقف النبي علي مشارف مكة قائلاً : والله يا مكة أنكي لاحبوا بلاد الله إليّ ولو ان اهلكي اخرجوني ما خرجت ... استقر النبي واصحابة في المدينة المنورة ، ولكنهم لم ينسوا مكة واهليهم فيها وأموالهم ..

الاستعداد لغزوة بدري

وكان يومُ أخبر فية النبي المسلمين أن أبا سفيان بن حرب قد أقبل من الشام في عير لقريش ، فيها أموالهم وتجارتهم ، وندبهم إليها ( دعاهم ) وقال لهم هذه عير لقريش فاخرجوا إليها لعل الله يُنفِلكمُوها ( أي أعطاه نفلاً وغُنما ) يغنمنيها
وكان فيها ثلاثون رجلاً أو أربعون - منهم مخرمة بن نوفل .
وقال لهم ايضاً ( هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا اليها لعل الله ينفلكموها )

فانتدب الناس فخفف بعضهم وثقل بعض وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله يلقي حرباً . أما أبو سفيان فقد كان يتحسس الأخبار ، ويتسمع الأنباء ، ويسأل من لقي من الإعراب تخوفاً علي تجارته وحرصاً علي أموالهم ، فأصاب خبراً من بعض الركبان : أن محمد قد استنفر أصحابة لك ولعيرك ، فخاف العاقبة وحَذرَ الامر ، وأراد أن يأخذ للأمر عُدَّته ، فاستأجر( ضمضم بن عمرو الغفاري ) وارسلة إلي مكة وأمره أن يأتي قريشاً فيستنفرهم إلي أموالهم ويخبرهم أن محمداً قد عرض له في أصحابة . وذهب ضمضم إلي مكة يستنفرهم اهلها وهو يصرخ ببطن الوادي واقفاً علي بعيرة : يا معشر قريش ,, اللطيمة اللطيمة ,, أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابة لا أدري أن تدركوها ، الغوث الغوث ..
قال ابن اسحاق : فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلاً ، وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد الا أن أبا لهب بن عبد المطلب بعث مكانة العاص بن هشام بن المغيرة . في طريقهم ذكرت لالذي بينها وبين ( بني بكر )
فكاد ذلك أن يثنيهم فتبدي لهم ( ابليس في صورة سراقة بن مالك ) وكان من اشراف بني كنانة فقال : أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونة ، فخرجوا سراعاً ، فغرهم لعنة الله حتي ساروا وسار معهم منزلة منزلة ومعه جنوده وراياتة ، فأسلمهم لمصارعهم . فلما راي الجد والملائكة تنزل للنصر وعاين جبريل نكص علي عقبيه ، وقال إني بريء منكم إني أري ما لا ترون إني أخاف الله
قال ابن اسحاق : وخرج رسول الله في ليال مضيت من شهر رمضان في أصحابة وأستعمل ابن أم مكتوم علي الصلاة بالناس ..

وخرج رسول الله إلي بدر كل ثلاثة علي بعير كان أبو لبابة وعلي زميلي رسول الله فقالا : نحن نمشي عنك ، فقال ,, ما انتما باقوي مني ولا أنا بأغني عن الأجر منكما ,, ... ونزل رسول الله بئر الروحاء ومنه إلي بدر ... حيث بعث رسول الله من يتحسس أخبار أبي سفيان ابن حرب .. وسار حتي كان بذفران نزل به فأتته العيون تخبرة أن قريشاً قد سارت إلي أبي سفيان ليمنعوا عيره
استشار النبي أصحابة فيما عرض لهم من أمر قريش ، فقد تغير وجةُ الامر وصار أمام عدو لابد أن يلتحم معه في حرب ويشتبك معه في قتال .
فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن ثم قام عمر ابن الخطاب فقال واحسن ..
ثم قام المقداد ابن عمرو فقال : يا رسول الله امضي لما أمرك الله ، فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسي : أذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ، ولكن نقول : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلي برك الغماد لجادنا معك من دونه حتي تبلُغه

فقال النبي خيراً ودعا له به .. ثم قال : اي النبي : أشيروا علي أيها الناس
وانما يريد الأنصار - فقام سعد بن مُعاذ : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله قال أجل قال ,, قد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك علي ذلك عهودنا ومواثيقا علي السمع والطاعة ، فامضي يا رسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناة معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقي بنا عدوَّنا في الحرب ، إنا لصبُر في الحرب صدق في اللقاء ، ولعل الله يريك منا ما تقُّر به عينُك ، فسر بنا
وما إن أتم كلامة وانتهي من حديثه، حتي أشرق وجه الرسول وشاع السرور في نفسه ثم قال سيروا وأبشروا فان الله قد وعدني إحدي الطائفتين ، والله لكأني أنظر إلي مصارع القوم وارتحلوا حتي نزلوا قريبا من بدر ...
وهذا أبو سفيان ابن حرب قد تقدم عيره حذراً من أن يفاحئه أصحاب محمد ولما علم بمكانهم وأفضت إلية عيونه بمستور امرهم ، رجع الي اصحابه سريعاً وغير وجهة سيره ، وجانب الطريق بعيره ، وترك بدراً يساراً ، وانطلق حتي أفلت من محمد وأصحابة واستخلص عيره من بين أظافرهم .. فأرسل إلي قريش : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم وقد نجوت بها فارجعوا
فقال أبو جهل : والله لا نرجع حتي نرد بدراً فنقيم ثلاثاً فننحر الجزر ونطعم الطعام ونسقي الخمر ، وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعينا ، فلا يزالون يهابوننا أبداً بعدها ، فامضوا ... ولكن الاخنس بن شريق عارض رأيه ونقض حجتة ..

ومضت قريش حتي نزلوا بالعدوه القصوي من الوادي وهو قولة تعالي ( إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوي والركب أسفل منكم ) وقوله ايضاً ( ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقض الله أمراً كان مفعولاً ) وبعث الله السماء وكان الوادي دهساً فأصاب رسول الله وأصحابة منها ماء لبّد لهم الأرض ولم يمنعهم من السير وأصاب قريشاً منها ماء لم يقدروا علي أن يرتحلوا ...

قال مجاهد : أنزل عليهم المطر فأطفأ به الغبار وتلبدت به الأرض وطابت به أنفسهم وثبتت به أقدامهم .. وكانت ليه بدر ليله الجمعة السابع عشر من رمضان سنة اثنين من الهجرة ، وقد بات رسول الله تلك الليلة يصلي إلي جذع شجرة ويكثر في سجودة أن يقول : يا حي يا قيوم ويكرر ذلك ..
قال ابن اسحاق : فخرج رسول الله يبادرهم إلي الماء حتي جاء أدني ماء من بدر نزل به ...
وإلي اللقاء في الجزء الثاني من غزوة بدر
تعليقات