📁 آخر الأخبار

التواضع تعريفة وفوائدة وأهميتة وثماراتة وفضلة في حياة الإنسان

 

التواضع تعريفة وفوائدة وأهميتة وثماراتة  وفضلة في حياة الإنسان


التواضع تعريفة وفوائدة وأهميتة وثماراتة  وفضلة في حياة الإنسان

التواضع تعريفة وفوائدة وأهميتة وثماراتة  وفضلة في حياة الإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين ... والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد صل الله عليه وسلم ...وبعد ...
اليوم ان شاء الله نتحدث عن موضوع ذات اهمية كبيرة في حياة الانسان المسلم وهو موضع التواضع ... فنقول وبالله التوفيق ...

سُئل سليمان التميمي - رحمة الله - عن السيئة التي لا تنفع معها حسنة ، فقال : الكبر .. وهذا صحيح فقد قال تعالي " سَأصرفُ عن ءاياتي الذين يتكبرون في الأرضِ بغير الحق " الأعرف 146
قيل في التفسير : سأرفع فهم القرآن عن قلوبهم ، وفي بعض التفاسير : سأحجب قلوبهم عن الملكوت .

وقال ابن جُريج : سأصرفُهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا بها . ولذلك قال المسيح عليه السلام : " ان الزرع ينبت في السهل ولا ينبت علي الصفا ، كذلك الحكمة تعمل في قلب المتواضع ولا تعمل في قلب المتكبر ، ألا ترون أن من شَمَخَ برأسه إلي السقف شَجَّه ، ومن طأطأ أظله وأكَنّه ؟!

فهذا مثل ضربه للمتكبرين وأنهم كيف يُحرمون الحكمة ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقالُ ذرّ!ة من كِبر " فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبُهُ حَسناً ، ونعله حَسَنةً .. قال : " إن الله جميلُ يُحبُ الجمال ، الكبر بَطر الحق ، وغمطُ الناس " مسلم والترمذي
وبعد إن بان لنا ضرر الكبر ، وكُشف لك عن خطورته ، فلابد لنا من تعريف التواضع ...

أولاً : معني التواضع

التواضع في اللغة : مصدر تَواضع أي : أظهر الضَّعَة ، وهو مأخوذ من مادة " و ض ع " التي تدل علي الخَفضِ للشيء وَحَطّه .
التواضع في الأصطلاح : إظهار التَّنزل عن المرتبة لِمن يُرد تَعظيمُهُ ، وقيل : هو تعطيم من فوقه لفضله ، وفي الرسالة القشيرية : التواضع : هو الاستسلام للحق ، وترك الاعتراض في الحُكم .. وقد تنوعت عبارات العلماء في تعريفه : 
قال الامام الجنيد - رحمة الله - التواضع : هو خفض الجناح ، ولين الجانب 

ثانياً : درجات التواضع 

للتواضع ثلاث درجات : 
الأولي : التواضع للدين
هو أن لا يعارض بمعقول منقول ، ولا يتهم للدين دليلاً ، ولا يري إلي الخلاف سبيلاً والتواضع للدِّين : هو الانقياد لما جاء به الرسول والاستسلام له والإذعان
فلا ينازع رسول الله في حُكمة ، ولا يري رأيا يخالف قوله ، ولكن يُسلم تَسليماً .

الدرجة الثانية : أن تقبل الحق ممن تُحب وممن تكره ، وتقبل من المعتذر معاذيرة
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن ابيه قال : أتاه رَجل فقال : يا أبا عبدالرحمن علمني كلمات جَوامع نوافع ، فقال له عبدالله " لا تُشرك بالله شيئاً ، وَزُل مع القران حيث زال ، ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيداً بغيضاً ، ومن جاءك بالباطل فاردُده عليه ، وإن كان حبيباً قريباً "

الدرجة الثالثة : أن تعبد الله تعالي بما أمرك به علي مُقتضي أمره لا علي ما تراه من رأيك .
ولا تري لنفسك حقاً علي الله لأجل عملك ، لأنك عبدته بنعمة ، وحسن توفيقه .

ثالثاً : الفرق بين التواضع والمهانة " الذل " 

أن التواضع يتولد من بين العلم بالله - سبحانه - ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعطيمة ومحبته وإجلاله ، ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها وعيوب عملها وآفاتها ، فيتولد من ذلك كله خلق هو " التواضع " وهو انكسار القلب لله ، وخفض جناح الذل والرحمة لعباده ، فلا يري له علي أحد فضلاً ، ولا يري له عند أحد حقاً ، بل يري الفضل للناس عليه والحقوق لهم قِبَلَه ، وهذا خُلُق إنما يعطيه الله عزوجل من يُحبُّه ويكرمُهُ ويُقَربة .
وأما المهانة " الذل " : فهي الذَّنَاءةُ والخسة وبذل النفس أو ابتذالُها في نيل حُظُوظها وشهواتها كتواضع السَّفل في نيل شهواتهم ، وتواضع طالب كل حظ لمن يرجو نيل حظة منه فهذا كله ضعة لا تواضع والله سبحانه يحب التواضع ويُبغض الضعة والمهانة .

رابعاً : فضل التواضع

ورد في فضل التواضع لآيات وأحاديث وآثار كثيرة ، فمن القرآن الكريم قولة تعالي " فبما رحمةِِ مِنَ الله لنت لهم ولو كنت فظاً غَليظ القلب لانفضوا من حَولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فإذا عَزمت فتوكل علي الله إن الله يُحبُ المتوكلين " آل عمران 159
وقال تعالي في سورة الاسراء : " ولا تمشي في الارض مَرحاً إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طُولاً " 37
وقال تعالي في سورة الفرقان " وعباد الرحمن الذين يمشون علي الارض هوناً وإذا خَطابهم الجاهلون قالوا سلاماً " 63

فضل التواضع من السنة النبوية الشريفة ورد في السنة المطهرة احاديث كثيرة تدل علي فضل التواضع ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم قال : " ما من امريءِِ إلا وفي رأسه حكمة ، والحكمة بيد ملك ، إن تواضع قيل للملك : ارفع الحكمة ، وإن أراد أن يرفع قيل للملك : ضع الحكمة أو حَكَمَتهُ " حديث حسن رواة الطبراني والبزار
عن عياض بن حماد رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " إن الله أوحي إليّ أن تواضعوا حتي لا يَفخر أحد علي أحدِِ ، ولا يبغي أحد علي أحد " مسلم
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : " وجدنا الكرم في التقوي ، والغني في اليقين ، والشرف في التواضع " 
وقال عُروة بن الورد - رحمة الله - " التواضع أحد مصايد الشرف ، وكل نعمة محسود عليها صاحبها إلا التواضع 

خامساً : فوائد التواضع وثمراتة

  1. التواضع خُلق كريم من أخلاق المؤمنين ودليل محبة رب العالمين 
  2. طريق مُوصل إلي مرضاة الله وإلي جنته
  3. السبيل إلي القُرب من الله ومن ثَمَّ القرب من الناس
  4. التواضع عُنوان سعادة العبد في الدَّارين
  5. يُحب الله المتواضعين ويكلهم برعايته ويُحيطهم بعنايته
  6. المتواضعون آمنون من عذاب الله يوم الفزع الاكبر
  7. دليل علي حسن الخاتمة وعلي حسن الخلق
  8. التواضع يُؤدي إلي حُصول النصر والبركة في المال والعُمر 
  9. التخلق بأخلاق الأنبياء والمرسلين 
  10. متابعة النبي صل الله عليه وسلم في أخلاقة

تعليقات