رحلة الإسراء والمعراج وفرضية الصلاة فيها
رحلة الإسراء والمعراج وفرضية الصلاة فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
رحلة الأسراء والمعراج ،أو ليلة الإسراء والمعراج ، أو قصة الإسراء والمعراج ، أو حديث الإسراء والمعراج ، او تاريخ الإسراء والمعراج ، أو الحديث الوارد عن الإسراء والمعراج ، أو معلومات عن الإسراء والمعراج ، أو حادثة الإسراء والمعراج ، أو ماذا رأي الرسول في الإسراء والمعراج ، أو الحكمة من الإسراء والمعراج ، أو التعريف بالإسراء والمعراج ، الدابة التي ركبها الرسول في الإسراء والمعراج ، كم عدد الصلوات التي فرضة علي الرسول في هذه الرحلة ، عجائب الاسراء والمعراج ، في اي سنة كانت رحلة الاسراء والمعراج ، ماذا شاهد الرسول في رحلة الاسراء والمعراج ، موقف قريش من الاسراء والمعراج
التعريف بالإسراء والمعراج أو المقصود بالإسراء والمعراج
يأتي معني الإسراء : في اللغة أسري يُسري فهو مُسري ، ويأتي بمعني السيّر ليلاً
المعراج : في اللغة هو المصعد والسلم أو هو عروجة من بيت المقدس إلي صدرة المنتهي
معني الإسراء أصطلاحاً : الرحلة بالنبي صل الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلي المسجد الأقصي في فلسطين ليلاً
معني المعراج في الإصطلاح : هي الرحلة التي تبعت الإسراء ، وكانت من بيت المقدس إلي صدرة المنتهي والسماء العلا ، فكانت رحلة الإسراء والمعراج أنتقال النبي من مكة إلي المسجد الأقصي ، ومنه إلي رحلة المعراج التي كانت من المسجد الأقصي إلي صدرة المنتهي ، وذلك تكريماً له ورفعة لمكانته ، وتسليتاً لة عن الأحزان والمصائب التي واجهها في سنتة هذا
في اي سنة كانت رحلة الاسراء والمعراج
الأسراء والمعراج ، كانت مكافأة ربانية علي ما لاقاة الحبيب محمد صل الله عليه وسلم ، من أتراح وآلام وأحزان ، اذ كان بعد حصار دام ثلاث سنوات في شعب ابي طالب ، وما لاقي أثناءه من جوع وحرمان ، وأنة كان بعد فَقد الناصر الحميم ، وفقد خديجة أم المؤمنين ، وبعد خيبة الأمل في رحلة الطائف ، وما ناله من سفهائها وصبيانها وعبيدها
فقد أختلف العلماء في تعين زمن الأسراء والمعراج إلي أقوال ست :
القول الأول : قيل في السنه التي اكرمة الله بالنبوة ، واختاره الطبري
القول الثاني : قيل بعد المبعث بخمس سنين ، ورجح ذلك النووي والقرطبي
القول الثالث : وقيل كان ليلة السابع والعشرين من رجب سنة 10 من النبوة
القول الرابع : قيل قبل الهجرة بسته عشر شهر ، أي في رمضان سنة 12 من النبوة
القول الخامس : قبل الهجرة بسنة وشهرين أي في المحرم 13 من النبوة
القول السادس : قيل قبل الهجرة بسنة اي في ربيع الأول 13 من النبوة
ولقد رجح بعضهم : القول الثالث الذي يقول انه كان في رجب من السنة العاشرة للنبوة والله تعالي أعلم
قصة الإسراء والمعراج
لقد كان الأسراء والمعراج ، من بيت أم هانيء ، حيث أخرج الحبيب منه إلي المسجد الحرام إلي ما بين الحجر والحطيم ، حيث أجريت له عملية شق الصدر فأُخرج القلب وغُسل بماء زمزم المبارك ، ثم أُتي بطست من ذهب مملوء إيماناً وحكمة فَحُشي القلب بذلك الإيمان وتلك الحكمة ، ثم أعيد القلب كما كان ، ثم أتي إلي المسجد فصلي فيه
الدابة التي ركبها الرسول في الإسراء والمعراج
قال ابن القيم : أسري برسول الله صل الله عليه وسلم بجسده علي الصحيح من المسجد الحرام إلي بيت المقدس ، راكباً علي البراق ، الذ خصص للانبياء ، بصحبة جبريل عليه السلام ، فنزل هناك وربط البراق في الحلقه من باب المسجد
حديث الإسراء والمعراج
ثم عُرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلي السماء الدنيا ، فاستفتح له جبريل ففتح له ، فرآي هنالك لآدم أبا البشر ، فسلم عليه ، فرحب به ورد عليه السلام ، وأقر بنبوتة ، وأراه الله أرواح السعداء عن يمينة ، وأرواح الأشقياء عن يساره ، ثم عرج به إلي السماء الثانية ، فاستفتح له ، فرأي فيها يحي بن زكريا وعيسي ابن مريم ، فلقيهما وسلم عليهما ، فردا عليه ورحبا به ، وأقراّ بنبوتة ، ثم عُرج به إلي السماء الثالثة ، فرأي فيها يوسف ، فسلم عليه فرد عليه ورحب به ، وأقر بنبوتة ، ثم عرج به إلي السماء الرابعة فرأي فيها ادريس ، فسلم عليه ، فرد عليه ورحب به ، وأقر بنبوتة ، ثم عُرج به الي السماء الخامسة ، فرأي فيها هارون ابن عمران فسلم عليه ، فرد عليه ، ورحب به ، وأقر بنبوتة ، ةثم عرج به إلي السماء السادسة ، فلقي فيها موسي بن عمران ، فسلم عليه فرد عليه ورحب به ، وأقر بنبوتة ، فلما جاوزه بكي موسي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لأن غلاماً بعث من بعدي يدخل الجنة من امتة أكثر مما يدخلها من أمتي ، ثم عرج به إلي السماء السابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه السلام ، فسلم عليه ورد عليه السلام ورحب به ، وأقر بنبوتة
ثم رفع إلي سدرة المنتهي ، فإذا نبقها مثل قِلال هَجَر ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، ثم غشيها فراش من ذهب ، ونور وألوان ، فتغيرت ، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها
ثم رفع له البيت المعمور ، وإذا هو يدخلة كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون
ثم أدخل الجنة ، فإذا فيها حبائل اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك ، وعرج به حتي ظهر لمستوي يسمع فيه صريف الأقلام
كم عدد الصلوات التي فرضة علي الرسول في هذه الرحلة
ثم عرج به إلي الجبار جل جلاله ، فدنا منه حتي كان قاب قوسين أو أدني ، فأوحي إلي عبده ما اوحي ، وفرض عليه خمسين صلاة ، فرجع حتي مر علي موسي فقال له : بم أمرك ربك ؟ قال : " بخمسين صلاة " قال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلي ربك فاساله التخفيف لأمتك ، فالتفت إلي جبريل ، كأنه يستشيره في ذلك ، فأشار : أن نعم أن شئت ، فعلا به جبريل حتي أتي به الجبار تبارك وتعالي ، وهو في مكانه - هذا لفظ البخاري في بعض الطرق - فوضع عنه عشراً ، ثم أنزل حتي مر بموسي ، فأخبره فقال : ارجع إلي ربك فاسأله التخفيف ، فلم يزل يتردد بين موسي وبين الله عز وجل ، حتي جعلها خمساً ، فأمره موسي بالرجوع وسؤال التخفيف ، فقال : " قد استحييت من ربي ، ولكني أرضي وأسلم " ، فلم بعد نادي مناد : قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي
ثم ذكر ابن القيم خلافاً في رؤيته صل الله عليه وسلم ربه تبارك وتعالي ، ثم ذكر كلاماً لابن تيمية بهذا الصدد ، وحاصل البحث أن الرؤية بالعين لم تثبت أصلاً ، وهو قول لم يقله أحد من الصحابة
ماذا رأي الرسول في الإسراء والمعراج
عرض عليه صل الله عليه وسلم ، اللبن والخمر ، فاختار اللبن ، فقيل : هديت الفطرة أو أصبت الفطرة ، أما إنك لو أخترت الخمر غوت أمتك
ورأي أربعة أنهار يخرجن من أصل سدرة المنتهي : نهران ظاهران ونهران باطنان ، فالظاهران هما : النيل والفرات ، والباطنان : نهران في الجنة
قال رسول الله صل الله عليه وسلم : " لما عرج بي إلي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم " احمد
ورأي مالكاً خازن النار ، وهو لا يضحك ، وليس علي وجهه بشر ولا بشاشة ، وكذلك رأي الجنة والنار
ورأي أكلة أموال اليتامي ظلماً لهم مشافر كمشافر الإبل ، يقذفون في أفواههم قطعاً من نار كالأفهار ، فتخرج من أدبارهم
ورأي أكلة الربا لهم بطون كبيرة لا يقدرون لأجلها أن يتحركوا عن أماكنهم ، ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون علي النار فيطأونهم
ورأي النساء اللاتي يدخلن علي الرجال من ليس من أولادهم ، رآهن معلقات بثديهن
ورأي عيراً من أهل مكة في الإياب والذهاب ، وقد دلهم علي بعير نَدَّ لهم ، وشرب ماءهم من إنا مغلي وهم نائمون ، ثم ترك الإناء مغطي ، وقد صار ذلك ليلاً علي صدق في صباح ليلة الإسراء
موقف قريش من الاسراء والمعراج
قال ابن القيم : فلما أصبح رسول الله في قومة أخبرهم بما أراه الله عز وجل من آيات كبري ، فاشتد تكذيبهم له وأذاهم واستضرارهم عليه ، وسألوة أن يصف لهم بيت المقدس ، فجعلاه الله له ، حتي عاينه ، فطفق يخبرهم عن آياته ، ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئاً ، وأخبرهم عن عيرهم في مسراه ورجوعه ، وأخبرهم عن وقت قدومها ، وأخبرهم عن البعير الذي يقدمها ، وكان الامر كما قال ، فلم يزدهم ذلك إلا نفوراً ، وأبي الظالمون إلا كفوراً
ووقف أبو بكر عندما أخبرة عن محمد انه أسري به الي بيت المقدس فقال : أن قال ذلك فقد صدق ، فسمي ابو بكر بالصديق
ونكتفي بهذا القدر من الإسراء والمعراج ، اللهم اهدينا واهدي بنا وأجعلنا سبباً من اهتدي
