📁 آخر الأخبار

أسباب هجرة النبي صلي الله عليه وسلم بنفسه

 

أسباب هجرة النبي صلي الله عليه وسلم بنفسه


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين ... والصلاة والسلام علي المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلي أله واصحابة اجمعين .. وبعد
كل عام وانتم بخير بمناسبة العام الهجري الجديد 1441 هـ 
وللهجرة دروس وعبر ومعاني تتجدد في ذكري الهجرة المبارك لكل عام يمر علينا ....
أسباب هجرة النبي صلي الله عليه وسلم بنفسه

أسباب هجرة النبي صلي الله عليه وسلم بنفسه


سبب هجرة النبي صلي الله عليه وسلم بنفسه الكريمة

قال تعالي : ( وقل ربي أدخلني مدخل صدقِِ وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سُلطاناً نَصيراً )الاسراء 80
أرشده الله وألهمه أن يدعو بهذا الدعاء ، وأن يجعل له مما هو فيه فرجاً قريباً وعاجلاً ، فأذن له تعالي في الهجرة إلي المدينة المنورة حيث الأنصار والأحباب ، فصارت له داراً ، وأهلها له أنصاراً ...

قال أحمد بن حنبل عن جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس : كان رسول الله بمكة ، فأمر بالهجرة وأنزل عليه ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ) قال قتادة ( أدخلني مدخل صدق ) المدينة ( وأخرجني مخرج صدق ) الهجرة من مكة ( وأجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ) كتاب الله وفرائضه وحدوده .

يقول ابن اسحاق : أقام رسول الله بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ولم يتخلف معه بمكة إلا من حبس أو فتن ، إلآ علي بن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنها ، وكان أبو بكر كثيراً ما يستأذن رسول الله في الهجرة فيقول له ( لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحباً ) فيطمع أبو بكراً أن يكون هو الصاحب .

فلما رأت قريش أن رسول الله قد صار له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين اليهم عرفوا أنهم قد نزلوا داراً وأصابوا منهم منعه ، فحذروا خروج رسول الله صلي الله عليه وسلم إليهم وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم ، فاجتمعوا له في دار الندوة وهي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمراً إلا فيها يتشاورون فيما يصنعون في أمر رسول الله حين خافوه .

 قال ابن اسحاق : عن ابن عباس : لما اجتمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا في دار الندوة ليتشاورا فيها في امر رسول الله صل الله عليه وسلم غدوا في اليوم الذي اتعدوا له وكان ذلك اليوم يسمي يوم الزحمة ، فاعترضهم إبليس لعنة الله في صورة شيخ جليل عليه بتلة ( أي ثياب لرجل وقور ) فوقف علي باب الدار فلما رأوه واقفاً علي بابها قالوا من الشيخ ؟
قال شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليستمع ما تقولون وعسي أن لا يعدمكم منه رأياً ونصحاً .

قالوا أجل فادخل : فدخل معهم وقد اجتمع أشراف قريش عتبة وشيبة وأبو سفيان وطعيمة بن عدي وجبير بن مطعم بن عدي والحارث بن عامر بن نوفل والنضر بن الحارث .... وغيرهم ...

فقال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم وإننا والله ما نأمنه علي الوثوب علينا بمن قد اتبعه من غيرنا ، فأجمعوا فيه رأياً ..... قال : فتشاوروا ثم قال قائل منهم - قيل إنه أبو البختري بن هشام - احبسوه في الحديد واغلقوا عليه باباً ثم تربصوا به ما أصاب اشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله زهيراً والنابغة ومن مضي منهم من هذا الموت حتي يصيبه ما أصابهم . 

( فقال الشيخ النجدي ) : لا والله ما هذا لكم برأي والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب هذا الذي أغلقتم دونه إلي أصحابه ، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم به حتي يغلبوكم علي أمركم ...
ما هذا لكم برأي ... فتشاوروا ثم قال قائل منهم : نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلادنا فإذا خرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع ،، اذا غاب عنا وفرغنا منه فأصلحنا أمرنا وألقتنا كما كانت . 

( قال الشيخ النجدي ) : لا والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته علي قلوب الرجال بما يأتي به ؟ والله لو فعلتم ذلك ما أمنت ان يحل علي حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتي يتابعوه عليه ، ثم يسير بهم إليكم حتي يطأكم بهم ، فيأخذ أمركم من أيديكم ، ثم يفعل بكم ما أرد ، أديروا فيه رأياً غير هذا . فقال أبو جهل بن هشام : والله إن لي فيه رأياً ما أراكم وقعتم عليه بعد .

 قالوا : وما هو يا أبا الحكم ؟ قال : أري أن نأخذ من كل قبيلة فتيِِ شاباً جليداً نسيباً وسيطاً فينا ثم نعطي كل فتي منهم سيفاً صارماً ، ثم يعدوا إليه فيضربوه ضربه رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه ، فأنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعاً فلم يقدر بنو عبد مناف علي حرب قومهم جميعاً .. فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم ... قال الشيخ النجدي : القول ما قال الرجل هذا الرأي ولا رأي غيره فتفرق القوم علي ذلك وهم مجمعون له ...

فأتي جبرائيل رسول الله صل الله عليه وسلم فقال له : لا تبت هذه الليلة علي فراشك الذي كنت تبت عليه .. 

قال فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا علي بابه يرصدونه حتي ينام فيثبون عليه ، فلما رأي رسول الله مكانهم قال لعلي بن أبي طالب : ( نم علي فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الاخضر ، فنم فيه فأنه لن يخلص اليك شيء تكرهه منهم ) 
وكان رسول الله ينام في برده ذلك إذا نام .
والحديث متصل ان شاء الله عن الهجرة
تعليقات