📁 آخر الأخبار

غزوة أحد وملاحم تاريخية في الإسلام مواقف مشرفة وأخري مخزية

 

غزوة أحد وملاحم تاريخية في الإسلام مواقف مشرفة وأخري مخزية


غزوة أحد وملاحم تاريخية في الإسلام مواقف مشرفة وأخري مخزية


       غزوة أحد وملاحم تاريخية في الإسلام مواقف مشرفة وأخري مخزية

                                بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين ... والصلاة والسلام علي الرسول الامين سيدنا محمد صل الل عليه وسلم ... وما زال الحديث عن غزوة أحد وبعد الأنتهاء من الجزاء الرابع من غزوة أحد ، سوف نتحدث عن بعض المواقف التي حدثت في غزوة أحد سواء كانت هذه المواقف مشرفة ، أو مواقف مخزية ... فنقول وبالله التوفيق ..

                     أولاً : مواقف مشرفة في غزوة أحد

تتجلي لنا مواقف مختلفة مشرفة في غزوة أحد ، وسوف نعرض منها بعض المواقف الرائعة ، ومن هذه المواقف الرائعة المشرفة :

                         موقف أبي طلحة الأنصاري 

إذ وقف موقفاً لا يزال يذكر له ما بقي الأسلام والمسلمون ، قال أنس رضي الله عنه : لما كان يوم أحد ، انهزم الناس عن النبي صل الله عليه وسلم وأبو طلحة بين رسول الله صل الله عليه وسلم مُجَوّب ( أي مُكب عليه ومحيط به يقية من رماية العدو أن تصيبه ) عليه بجحفة له ، وكان أبو طلحة رامياً ، كسر يوم أحد قوسين أو ثلاثة ، فإذا مرّ الرجل بجعبة من النبل يقول له : أنثرها لأبي طلحة ، ويُشرف النبي صل الله عليه وسلم علي القوم ، فيقول له أبو طلحة : بأبي أنت وأمي لا تُشرف ، يصيبك سهم من سهام القوم ، نحري دون نحرك فرضي الله عن أبي طلحة وأرضاه وجعل الجنة مأواه .

                          موقف طلحة بن عبيد الله

بينما رسول الله صل الله عليه وسلم في الشَّعب - ومعه نفر من اصحابة - إذ علت عاليه من قريش الجبل ، ونهض رسول الله صل الله عليه وسلم إلي الصخرة من الجبل ليعلوها ، وكان قد بَدَّن وظاهر بين درعين ، فلما ذهب لينهض لم يستطع ، فجلس تحته طلحة فنهض به حتي استوي عليها فقال صل الله عليه وسلم ( أوجب طلحة حين صنع برسول الله ما صنع ! )

                     موقف أنس بن النضر الأنصاري 

لما صاح أزب العقبة الشيطان قائلاً : إن محمداً قد مات ، وانجفل الأبطال وواقفوا عن القتال حياري مشدوهين مدهوشين ، صاح فيهم أنس قائلاً : ما يحبسكم عن القتال ؟ قالوا : قد قتل النبي صل الله عليه وس فقال لهم : ما تصنعون بالحياة بعده ؟ موتوا علي ما مات عليه ، يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن ربّ محمد لم يقتل ، فقاتلوا علي ما قاتل عليه محمد ، اللهم إني أعتذ إليك مما يقول هؤلاء وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء .

              موقف سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم

إنه صل الله عليه وسلم بعد تلك الجراحات المؤلمة ، أخذ صلي الله عليه وسلم شيئاً فجعل ينشف الدم عنه ويقول : ( كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم - بالدم - وهو يدعوهم إلي ربهم ) فأوحي إليه : ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يُعذبهم فإنهم ظالمون ) آل عمران 128 ، فقال ( اللهم اغفر لقومي ، فإنهم لا يعلمون ) 

             موقف فاطمة بنت محمد صل الله عليه وسلم

إنه لما جرح والدها صل الله عليه وسلم أخذ عليّ يأتي بالماء ، وفاطمة تغسل جرحات الحبيب والدها محمد صل الله عليه وسلم ، ولما رأت الدم لم يرقأ بالغسل ، جاء بحصير فأحرقته وضمدت بالرماد الحار جرحات أبيها صل الله عليه وسلم فرقأ الدّم ولم يسل .

                         موقف حنظلة غسيل الملائكة

إنه تزوج وبات عريساً ليلته ، فأيقظه صوت الجهاد ، ولم يغتسل بعد فقام فلبس درعه وحمل سلاحه ولحق بالمعركة ، وهي دائرة فخاضها خوض الأبطال وقاتل حتي استشهد - وهو جنب - فغسلته الملائكة ، وأخبر بذلك رسول الله صل الله عليه وسلم وقال : ( سلوا امرأته ) فسألوها فأخبرت أنه خرج من عندها جنباً ولحق بالجهاد لما سمع صوته ، وهناك مواقف كثيرة مشرفة لا يتسع لها الذكر .

                    ثانياً : مواقف مخزية في غزوة أحد

وأما المواقف المخزية والغير مشرفة في غزوة أحد كثيره ايضاً ، نذكر منها 

                     موقف عبد الله بن أبي ابن سلول - رأس المنافقين بالمدينة 

إنه ما إن خرج الجيش الإسلامي من المدينة في طريقه إلي أحد - وهو يشكك في صحة الجهاد وجدوي هذا الخروج - حتي استجاب له ثلثمائة رجل من المنافقين وضعاف الإيمان ، ورجعوا من الطريق ، فخذلوا رسول الله صل الله عليه وسلم والمؤمنين الصادقين ، فكان هذا موقفاً شرَّ موقف وأخزاه لابن أبي ومن والاه .

                       موقف مربع بن قيظي الأعمي 

إنه لما مّر ببستانه الجيشُ الإسلامي بقيادة رسول الله صل الله عليه وسلم وسمع بحس الجيش ، وعرف أن محمداً هو قائده ، رفع حفنة من تراب وحصي ، وقال : والله ، لو أعلم ألا أصيب بها غيرك يا محمد لضربتُ بها وجهك ، وقال : إن كنت رسولاً فإني لا أُحل لك أن تدخل حائطي - بستاني - 

                           موقف أبي عامر الفاسق

لقبه الرسول صل الله عليه وسلم بالفاسق بدلاً عن الراهب الذي كان يعرف به في الجاهلية فبل الإسلام ، إنه وقف بين الصفين صبيحة يوم أحد ، ونادي قومه ةتعرف إليهم وحرضهم علي قتال رسول الله صل الله عليه وسلم والمؤمنين ، فوقف موقفاً مخزياً ، ولذا أجابه رجال من الأنصار بقولهم : لا أنعم الله بك عيناً يا فاسق فقال : لقد أصاب قومي بعدي شرّ .

                     موقف هند بنت عتبة أمرأة أبي سفيان

إنها بإغرائها علي قتل حمزة ، وبإثارتها الحماس في جيش المشركين وبتمثيلها بقتلي المسلمين ، وببقرها بطن حمزة وأكلها كبده - وإن لم تبتلعها لعدم قدرتها عليها - بهذا قد وقفت شرّ موقف وأخزاه ولولا أن مَنَّ الله عليها بالإسلام لكانت مع أبي بن خلف وأبي جهل في جهنهم ، ولكن رحمها الله ، فأسلمت وحسن إسلامها ، ونُسي لها موقفها هذا ، لأن الإسلام يَجُب ما قبله 
رحم الله شهداء أحد الذين ناصروا الله ورسولة .
تعليقات