📁 آخر الأخبار

ماذا حدث في يوم عاشوراء ؟ نجاة سيدنا موسي وغرق فرعون

 

ماذا حدث في يوم عاشوراء ؟ نجاة سيدنا موسي وغرق فرعون

ماذا حدث في يوم عاشوراء ؟ نجاة سيدنا موسي وغرق فرعون

ماذا حدث في يوم عاشوراء ؟ نجاة سيدنا موسي وغرق فرعون

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين ... والصلاة والسلام علي الرسول الأمين .. صلي الله عليه وسلم .. ماذا حدث في يوم عاشوراء ؟ ... يقول الحق سبحانه وتعالي ...
في سورة الشعراء .. ( وَأَوحينَآ إلَي مُوسَي أن أسرِبِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ * فَأَرسَلَ فَأَرسَلَ فِرعَونُ فيِ المَدَآئِنِ حَاشِرِنَ * إِنَّ هَؤُلَآءِ لَشِرذِمَةُُُ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُم لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعُ حَاذِرُونَ فأخرَجنَاهُم مِّن جَنَّاتِِ وَعُيُونَ * وَكُنُوزِِ وَمَقَامِِ كَرِيمِِ * كَذَالِكَ وَأَورَثنَهَا بَنِي إِسرَائيلَ * فَأَتبَعُوهُم مُّشرِقِينَ * فَلَمَّا تَرَآء الجَمعَانِ قَالَ أَضحَابُ مُوسَي إِنا لَمُدرَكُونَ * قَالَ كَلَّآ إَنَّ مَعِيَ رَبِيّ سَيَهدِيِنِ * فَأَوحَينَآ إِلَي مُوسَي أَنِ اضرِب بِّعَصَاكَ البَحرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرقِِ كَالطَّودَ العَظِيمِ * وَأَزلَفنَا ثَمَّ الأَخَرِينَ * وَأَنجَينَا مُوسَي وَمَن مَّعَهُ أَجمَعِينَ * ثُمَّ أَغرَقنَا الأَخَرِينَ * إِنَّ فيِ ذالِكَ لَأَيَةََ وَمَا كَانَ أَكثَرُهُم مُّؤمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ ) الايات من 53 إلي 68 سورة الشعراء : قال علماء التفسير : لما ركب فرعون في جنوده طالباً بني إسرائيل يقفو أثرهم كان في جيش كثيف حتي قيل : كان في خيوله مائة ألف فحل وكانت عدة جنودة تزيد علي ألف ألف وستمائة ألف والله أعلم . وكان بين خروجهم من مصر صحبة موسي عليه السلام . فرعون لحقهم بالجنود فأدركهم عند شروق الشمس وتراءي الجمعان ولم يبق شيئ ، وعاين كل من الفريقين صاحبة وتحققه ورآه ولم يبق إلا المقاتلة والمجادلة والمحاماة ، فعندها قال أصحاب موسي وهم خائفون إنا لمدركون وذلك لأنهم اضطروا في طريقهم إلي البحر فليس لهم طريق ولا محيد إلا سلوكه وخوضة ، وهذا ما يستطيعه أحد ولا يقدر عليه ، والجبال عن يسرهم وعن أيمانهم وهي شاهقة منيفه ، وفرعون قد غالقهم وواجهم وعاينوه في جنودة وجيوشه ، وهم منه في غاية الخوف والذعر لما قاسوا من سلطانه من الإهانة والمنكر فشكوا إلي نبي الله ما هم فيه مما قد شاهدوه وعاينوه ، فقال لهم الرسول الصادق المصدوق : ( كلا إن معي ربي سيهدين ) الشعراء 66 وكان في الساقة فتقدم إلي المقدمة فنظر إلي البحر وهو يتلاطم بأمواجة 

ويتزايد زبد أجاجه وهو يقول : ههنا أمرت ومعه أخوه هارون ويوشع بن نون وهو يومئذ من سادات بني إسرائيل وعلمائهم وعبادهم الكبار ، وقد أوحي الله إليه وجعله نبياً بعد موسي وهارون عليهما السلام ، ومعهم أيضاً مؤمن آل فرعون وهم وقوف وبنو إسرائيل بكمالهم عليهم عكوف . ويقال : إن مؤمن آل فرعون جعل يقتحم بفرسه مراراً في البحر !! هل يمكن سلوكه فلا يمكن ، ويقول لموسي عليه السلام : يا نبي الله أههنا أمرك ؟ فيقول : نعم . فلما تفاقم الأمر وضاق الحال واشتد الأمر واقترب فرعون وجنوده في جدهم وحدّهم وحديدهم ، وغضبهم وحنقهم وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر .

أوحي الله إلي موسي أن اضرب بعصاك البحر

فعند ذلك أوحي الحليم العظيم القدير رب العرش الكريم إلي موسي الكليم ( أن اضرب بعصاك البحر ) فلما ضربه يقال إنه قال له : انفلق بإذن الله ، قال تعالي ( فأوحينا إلي موسي أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كلَُ فرق كالطود العظيم ) ويقال : إنه انفلق اثنتي عشرة طريقاً لكل سبط طريق يسيرون فيه ، وهكذا كان ماء البحر قائماً مثل الجبال ، مكفوفاً بالقدرة العظيمة الصادرة من الذي يقول للشيء كن فيكون وأمر الله ريح الدبور فلقحت حال البحر فأذهبته حتي صار يابساً لا يعلق في سنابك الخيول والدواب قال تعالي ( ولقد أوحينا إلي موسي أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبسا لا تخاف دركاً ولا تخشي .
 فأتبعهم فرعونُ بجنوده فغشيهم من اليمّ ما غشيهم . وأضلَّ فرعونُ قومه وما هدي ) والمقصود أنه لما آل أمر البحر إلي هذه الحال بإذن الرب العظيم الشديد المحال أمر موسي عليه السلام أن يجوزه ببني إسرائيل فانحدوا فيه مسرعين مستبشرين مبادرين ، وقد شاهدوا من الأمر العظيم ما يحير الناظرين ويهدي قلوب المؤمنين فلما جاوزوه وخرج آخرهم منه وانفصلوا عنه كان ذلك عند قدوم أول جيش فرعون إليه ووفودهم عليه فأراد موسي عليه السلام أن يضرب البحر بعصاه ليرجع كما كان عليه لئلا يكون لفرعون وجنوده وصول إليه ولا سبيل عليه فامر القدير ذو الجلال أن يترك البحر علي هذه الحال فقال تعالي ( واترك البحر رهواً ) أي ساكناً علي هيئته لا تغيره عن هذه الصفة ، فلما تركه علي هيئته وحالته وانتهي فرعون فرأي ما راي وعاين ما عاين هاله هذا المنظر العظيم ، وتحقق ما كان يتحققه قبل ذلك من أن هذا من فعل رب العرش الكريم فأحجم ولم يتقدم ، وندم في نفسه علي خروجه في طلبهم حيث لا ينفعه الندم ، لكنه أظهر لجنوده تجلداً وعاملهم معامله العدا وحملته نفسه الكافره والسجية الفاجرة علي أن قال لمن استخفهم فأطاعوه وعلي باطله تابعوه : انظروا كيف انحسر البحر لي لأدرك عبيدي الآبقين من يدي الخارجين عن طاعتي ، وجعل يوري في نفسه أن يذهب خلفهم ويرجو أن ينجو وهيهات هيهات .. يقدم تارة ويحجم تارات ، فنظرت جنود فرعون فراته قد سلك البحر اقتحموا وراءه مسرعين فحصلوا في البحر أجمعين أذلاًء غرقي ... وفي هذه الحال قد دخلوا في عمق البحر ومنتصفه ، وهنا أمر الحق سبحانة وتعالي كليمه قفيما أوحاه إليه أن يضرب البحر بعصاه فضربه فارتفع عليهم البحر كما كان فلم ينج منهم من احد قال تعالي ( وأنجينا موسي ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين . وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) الشعراء 65-68 أي نجا أولياءه فلم يغرق منهم أحد ، وإغراقه أعداءه فلم يخلص منهم أحد ، آيه عظيمة وبرهان قاطع علي قدرته تعالي العظيمة وصدق رسوله فيما جاء به عن ربه قال تعالي ( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدواً حتي إذا أدركة الغرق قال آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين آلآن وقد عصيت قبلُ وكنت من المفسدين . فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون ) يونس 90-92

كيف غرق فرعون

يخبر الله تعالي عن كيفية غرق فرعون زعيم الكفر ، وأنه لما جعلت الأمواج تخفضة تالرة وترفعة آخري ، وبنو إسرائيل ينظرون إليه وإلي جنوده ، ماذا أحل الله به وبهم من البأس العظيم والخطب الجسيم ليكون أقر لأعين بني إسرائيل وأشفي لنفوسهم ، فلما عاين فرعون الهلكة وأحيط به وباشر سكرات الموت أناب حيئذ وتاب وآمن حين لا ينفع نفساً إيمانها كما قال تعالي ( إن الذين حقت عليهم كلمةُ ربّك لا يؤمنون ولو جاءتهم كلُّ آية حتي يروا العذاب الأليم ) يونس 96
وهكذا دعا موسي علي فرعون وملائه أن يطمس علي أموالهم ويشدد علي قلوبهم فلا يؤمنوا حتي يروا العذاب الأليم أي حين لا ينفعهم ذلك ، ويكون حسرة عليهم ، وقد قال تعالي لهما اي لموسي وهارون حين دعوا بهذا : ( قد أُجيبت دعوتكما )
فهذا من إجابة الله تعالي دعوة كليمة وأخية هارون عليهما السلام .

ولقد كان هلاكه وجنوده في يوم عاشوراء ، كما قال الإمام البخاري في صحيحة عن سعيد بن جبير عن أبن عباس قال : قدم النبي صل الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسي علي فرعون قال النبي صل الله عليه وسلم : ( أنتم أحق بموسي منهم فصوموا ) واصل هذا الحديث في الصحيحين .
هذا والله تعالي اعلم
تعليقات